جميل أثر ،،،

↑

قلب الموازين

عندما تنقلب الحقائق ....وتنتزع الفطرة .....ويسرى كل شخص على غير طبيعته
فينتهج غير نهجه....ويعمل بغير فطرته....توؤد الحقائق الحية داخل الضمائر....
لانه وبكل بساطه لا نستطيع انكارها ...حتى ولو نطق بذلك اللسان ...فان القلب مستيقن به
الورد يملأ البستان ....بألوانه الزاهية..وجمال اشكاله....واختلاف انواعه.....
نسرع بقطف تلك الازاهار...لنجمل بها زوايا البيت والمكان....حتى تحمل لنا من جمالها ...
 وتعج بالمكان ...بعبق عبيرها ...زهاء الوانها....                           
ونحصل على المطلوب ....المكان أصبح رائعا....عبقا ...زاهيا.....
ولكن الجمال لا يستمر ...يذبل الورد...ويتكدر لونها...وينعدم بريقها...
لماذا؟...ما دهاها!!....
لقد وضعت بعنايه...في جو لطيف ...ما الخطب؟.....وما الامر!...
الامر في غاية البساطة ....لقد قطعت الجذور....وبدلت البيئة ....
فتحول الحال من طبيعة وحياة ....الى مجرد منظر وزينة ....
فكما هذا المخلزق اللطيف....هناك ايظا مخلوق...مثل الورد برقته...
مثل الزهر بجماله ....بعبيق عبيره ....بزهاء مظهره...
ولكن!....نزع من طبيعته..وقسرا وضع في بيئة جافة ....
لا تراعى رقته ....ولا تحشم لطافته...
اوربما هو من عمل ذلك بنفسه....بسبب الشعارات البراقة حوله...
والهُتافات الرنانة عليه .....
فعندما تنتزع المرأة من طبيعتها ....

(أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين) 

ويهمش تكوينها..(رفقا بالقواوير)...صلى الله عليه وسلم جمعها بكلمتين...

فتوضع في بيئة عمل جافة ...شاقة ...

قد تثبت وجودها ولكن لابد ان ترمى ..طبيعتها وراء ظهرها...وتتظاهر على انها على انها على قدر المقام...

وتفنى عمرها به ....جاهدة لتثبت ذاتها ...او لعلها تُشهد قلبها وضميرها الحي ...بأن هذه هي مهمتها في الحياة ...

ولكن مجرد ان ينتهي بها المطاف...ويسير قطار العمر الي محطة النهاية .....أو قد تتوقف فجأة ...فتنظر الى حالها 

فلا تجد ذاتها ...نعم قد حققت اعلى مقامات النجاح ...ولكن ينقصها اهم من ذلك ...لقد ضاعت طبيعتها ...

في داخلها فراشة ملونة بأبهى الوان الحياة ...لم تنطلق بعد ..لم تحلق بربيع الكون ....

فلا تعرف نفسها ..أهي حقا !! تلك الفتاة الناعمة الرقيقة ...التي تتفجر حنان ورعاية 

أم هي تلك الطفلة البريئة ...االتي لُعبتها هي دميتها ...تعطيها اهتمامها ...وتطيل معها الجلوس بعناية ورعاية 

ولو بُدلت تلك اللعبة بسيارة جميلة ...أو بكورة قدم ..لصرخت تلك الطفلة ..أريد دميتي...أريد لعبتي ...

فأنا لا احب العب بالسيارة ...ولا أجيد اللعب بالكورة ..

انا طفلة احب الدمية ...لابد انها تحتاج ألي

فالاطفال لا يكذبون ...ولا ينكرون ذواتهم ....



 

اختصر على نفسك ثلاثين سنة


كان حاتم الأصم من أصحاب شقيق البلخي رحمة الله تعالى عليهما، فسأله يوماً
فقال: صاحبتني منذ ثلاثين سنةً ما حصّلت؟
قال: حصّلتُ ثماني فوائد من العلم، وهي تكفيني منه لأني أرجو خلاصي ونجاتي فيها.
فقال شقيق: ما هي؟
قال حاتم:

الفائدة الأولى / 
إني نظرت الى الخلق فرأيت لكل منهم محبوبا ومعشوقا يحبه ويعشقه، وبعض ذلك المحبوب يصاحبه إلى مرض الموت وبعضه يصاحبه إلى شفير القبر، ثم يرجع كله، ويتركه فريداً وحيداً، ولا يدخل معه في قبره منهم أحد.
فتفكرت وقلت: أفضل محبوب المرء ما يدخل معه في قبره، ويؤنسه فيه، فما وجدته غير الأعمال الصالحة، فأخذتها محبوبة لي؛ لتكون لي سراجاً في قبري، وتؤنسني فيه، ولا تتركني فريداً.

الفائدة الثانية /
أني رأيت الخلق يقتدون أهواءهم، ويبادرون الى مرادات أنفسهم، فتأملت قوله تعالى:" وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى* فإن الجنة هي المأوى" . وتيقنت أن القرآن حق صادق فبادرت إلى خلاف نفسي وتشمّرت بمجاهدتها، وما متعتها بهواها، حتى ارتاضت بطاعة الله تعالى وانقادت.

الفائدة الثالثة /
أني رأيت كل واحد من الناس يسعى في جمع حطام الدنيا، ثم يمسكه قابضا يده عليه فتأملت في قوله تعلى:" ما عندكم ينفد وما عند الله باق" فبذلت محصولي من الدنيا لوجه الله تعالى ففرّقته بين المساكين ليكون ذخراً لي عند الله تعالى.

الفائدة الرابعة /
أني رأيت بعض الخلق يظن أن شرفه وعزه في كثرة الأقوام والعشائر فاعتزوا بهم.
وزعم آخرون أنه في ثروة الأموال وكثرة الأولاد، فافتخروا بها.
وحسب بعضهم أن العز والشرف في غصب أموال الناس وظلمهم وسفك دمائهم.
واعتقدت طائفة أنه في إتلاف المال وإسرافه، وتبذيره، فتأملت في قوله تعالى:" إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم"، فاخترت التقوى، واعتقدت أن القرآن حق صادق، وظنهم وحسبانهم كلها باطل زائل.
 
الفائدة الخامسة / 
إني رأيت الناس يذم بعضهم بعضاً، ويغتاب بعضهم بعضاً، فوجدت أصل ذلك من الحسد في المال والجاه والعلم، فتأملت في قوله تعالى: "نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا " فعلمت أن القسمة كانت من الله تعالى في الأزل، فما حسدت أحداً ورضيت بقسمة الله تعالى.

الفائدة السادسة /
أني رأيت الناس يعادي بعضهم بعضا لغرض وسبب، فتأملت في قوله تعالى:" إنّ الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً " فعلمت أنه لا يجوز عداوة أحد غير الشيطان.
 
الفائدة السابعة /
أني رأيت كل أحد يسعى بجد، ويجتهد بمبالغة لطلب القوت والمعاش، بحيث يقع به في شبهة وحرام وبذل نفسه وينقص قدره، فتأملت في قوله تعالى:" وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها" فعلمت أن رزقي على الله تعالى وقد ضمنه، فاشتغلت بعبادته، وقطعت طمعي عمّن سواه.
 
الفائدة الثامنة /
أني رأيت كل واحد معتمداً على شيء مخلوق، بعضهم على الدينار والدرهم، وبعضهم على المال والملك، وبعضهم على الحرفة والصناعة، وبعضهم على مخلوق
مثله، فتأملت في قوله تعالى:" ومن يتوكل على الله فهو حسبه، إن الله بالغ أمره، قد جعل الله لكل شيء قدراً " فتوكلت على الله تعالى فهو حسبي ونعم الوكيل.

فقال شقيق/
وفقك الله تعالى إني قد نظرت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، فوجدت الكتب الأربعة تدور على هذه الفوائد الثماني، فمن عمل بها كان عاملاً بهذه الكتب الأربعة
منقووووول

عندما بكيت فخرا بأني مسلمة

كانت دموع فخر واعتزاز بهذا الدين العظيم
عجيب ان ترى هذه العظمة متمثلة امامك 
بأبهى صورة وأجل موقف 
حينما ترى التحول امام عينيك
حينما ترى تقلب القلوب بمشهد حي بين ناظريك
حينها تفخر ويحق لنك وتقول بأعلى صوت أنا مسلم
حينما يصفون لك عظمة الدين وعلوه على باقي الاديان
بلا شك ستصدق بذلك ولاكن اذا رأيتها رأي العين أمامك 
سيهتز كيانك ويخفق قلبك ويحلق فؤادك فرحا 
 

من فضائل سورة البقرة

الحمدلله والصلاة والسلام علي رسول الله
سورة البقرة سورة مدنية
عدد آياتها :286
تحتوي على جزئين ونصف تقريبا
عدد كلماتها :6221
عددحروفها :25500
ماورد في فضلها :
أ1-أطول سور القرآن الكريم مع ذلك كانت من السور التي كان يقرأ بها الرسول صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل كان يقرأفي ركعة واحدة سورة البقرة وآل عمران والنساء
2-قال الرسول صلى الله عليه وسلم :لا تجعلوا بيوتكم مقابر ان الشطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة
3-أنها بركة ولا تستطيع الشياطين البقاء في مكان تقرأ فيه :
عن أبي أمامة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة " . رواه مسلم .
4أ أن فيها أعظم آية في القرآن وهي آية الكرسي :
عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم ؟ " . قال : قلت الله ورسوله أعلم قال : " يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم ؟ " . قال : قلت ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم )
قال فضرب في صدري وقال : " والله ليهنك العلم أبا المنذر " . رواه مسلم .
5أن اسم الله الأعظم في سورة البقرة :
عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين : ( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) وفاتحة ( آل عمران ) : ( الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم )
رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وهو صحيح .

6-بينما اسيد ابن حضيريقرأ في الليل سورة البقرة وفرسه مربوطه عنده وبجوار الفرس ابنه يحي اذ جلت الفرس وصاحت وصالت وتحركت بقوة فسكت فسكنت فقرأ فجالت الفرس فسكت فسكنت ثم عاد وعادت مرة اخرى فاخذ ولده وذهب مسرعا ونضر في السماء فوجد ضله فيها امثال المصابيح فلما جاء الصبح ذهب الي النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره فقال اقرأ يااسيد فقال خشيت على ولدي من الفرس قال: اقرأ يا اسيد ألا تعلم ما ذلك ؟
قال :لا قال: تلك الملائكة دنت لصوتك !!! ولو قرأت لرأتها الناس في الصباح ما توارت الملائكة عنهم
7-فيها آيتين من قرأهما في ليلة كفتاه من كل شئ :
في صحيح مسلم بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ سمع نقيضا (اي صوتا ) فرفع رأسه الى السماء فقال هذا من ابواب السماء يفتح لم يفتح قبل الا اليوم واذ به يرى ملكا ينزل منه فيقول جبريل :وهذا ملك لم ينزل من قبل قط فنزل الملك فسلم على النبي وقال : يارسول الله ابشر بنورين من ربك اوتيتهما لم يؤتهما تبي قبلك الفاتحة وخواتيم سورة البقرة لن تقرأبحرف منهما الا اعطيته
8- بعث الرسول صلى الله عليه وسلم يوما بعثا  وكان العدد كثير فاراد النبي ان يستقراهم اي يسألهم عن ما معهم من القرآن فأتى النبي على رجل منهم احدثهم سنا فقال: ما معك من القرآن فقال: معي كذا وكذا وسورة البقرة فقال:اذهب فانت اميرهم

قطعة من عذاب

ساروا على الجمال ...قطعوا بها الفيافي والصحاري القاحلة ..
كادوا ان يشارفوا الموت...أضناهم التعب ..قطعهم الارهاق..
مشوا الشهور والايام ..واليالي العجاف...في زمهرير الشتاء ...والصيف القائض..
حتى يصلوا الى مبتغاهم..فيصل فيها الغريب الى اهله ..والحبيب إلى محبوبه ..
والتاجر الى تجارته....فقال النبي صلى الله عليه وسلم عنه: (السفر قطعة من العذاب)
إنه السفر....

اخترعوا السيارات فهذا أسهل ..تطوى بها المسافات ...وحملوها بأجهزة التكيف...وأجهزة الاستماع الاخرى ...للاستمتاع بالطريق
وسافروا بها ...فهو قطعة من عذاب ولا زال ...

جلبوا القطار ....كأنك جالس في مقهى وما عليك إلا ان تنتظر مكان وصولك ...وكل ما تشتهي عندك ...دع القيادة لنا وتمتع بالرحلة 
ولكن يبقى قطعة من عذاب ولا زال....

ثم جاءنا أسرع اختراعات العصر في المواصلات ....الطائرات ..زُودت بكل وسائل الراحة والترفيه...فمن الوجبات المختلفة على مدار الرحلة إلى أنواع المشروبات ..والالعاب الالكترونية وأحدث الافلام والمجلات فكأنما الانسان جالس في بيته بل في غرفته 
يُدار عليه ما لذ وطاب وما أراد 

كل ذلك لأجل ان يستمتع برحلته وينسى التعب ....ولكن يبقى أنه قطعة من عذاب !
فحتى تصل إلى غايتك من هذا السفر ..فلا بد من أن ينالك قطعة من عذاب أو التعب...
وبالفعل ولوكانت مدة سفرك لا تستغرق سوى نصف ساعة بالطائرة ...فلا بد من التعب والارهاق..
فيجب عليك أن تكون قبل الموعد بظرف ساعتين في المطار ترتب أمور رحلتك..من قطع تذكرة ركوب الطائرة إلى شحن الامتعة إن وجدت إلى الجلوس وانتظار ابواب الطائرة تفتح ...حتى تدخلها وتستمتع برحلة النصف ساعة...وقد نالك من التعب والارهاق الشئ الكثير...فكأنما هو قطعة من عذاب..
والكثير اليوم يتجاوز مراحل الانتظار حتى لا يرهق نفسه ولا يشعر بعذاب الانتظار..فأما ان يكلف شخصا لقطع بطاقة دخول الطائرة بدلا منه أو يقطعها هو قبل إقلاع الطائرة بأربع وعشرين ساعة 
ولكن!! يبقى التوتر وحساب الوقت والعجلة في الوصول إلى المطار... والخوف من فوات الرحلة عليه....
كلها في انتظاره والاخذ من راحته الشئ الكثير..
ويبقى أنه قطعة من عذاب ....
فكل وسائل العصر الحديثة ...وكل التكنلوجيا ...لن تستطيع أن تقضي على تعب السفر ...
فلابد أن يكون هناك تعب ولو قل نوعه...يُشعرك بأن هذا هو السفر...
صحيح أنه لا يُقاس تعبنا اليوم..بتعب من كانوا على الجمال في سفرهم فالقياس غير وارد هنا...
ولكن نقيس على حياتنا المرفهة المنعمة فتعب السفر اليوم بقياس هذه  الحياة...
ويبفى أن نلهج بالحمد لله على نعمه علينا سبحانه في عصر التكنلوجيا...فدوام النعم بالشكر عليها 
وصلى الله وسلم على صاحب جوامع الكلم..ومن لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحىٌي يوحى...
ولا تنسى دعاء السفر فهو أعظم ما يُخفف عنا عناء السفر ويطوي عنا بعده...

وتذكر حصتك من الدعاء المقبول في وقت سفرك ..
فإنه من الوقت المُجاب الدعوة فيه ..
فليكن حضك منه كالاسد من فريسته...
فلا تدري أتصل إلى مُبتغاك ..
أم يباغتك الموت قبله...